السيد رضا الصدر

120

محمد ( ص ) في القرآن

وأمّا الآية الرابعة وهي قوله عزّ وجلّ : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( الآية ) يؤكّد على أنّ اللّه قد جعل محمّدا صلّى اللّه عليه وآله أسوة للمؤمنين ، ورحمة بهم ، وفضلا منه عليهم ، فيكون محمّد صلّى اللّه عليه وآله أسوة للبشريّة كافّة ؛ لأنّ المؤمن أسوة للكافر . ومن الواضح أنّ التأسّي بالرسول ينفع المتأسّي بدلالة اللام في قوله تعالى : لَكُمُ ونعت الأسوة بالحسنة ، وهل ينتفع الرسول إذا تأسّى به أحد ؟ وهل يفيد القصر تقديم الجار والمجرور وهو قوله : لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ وقد قام مقام خبر « كان » ؟ وإنّ قوله جلّ جلاله : لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ تفسير للمؤمن ، وهو من آمن بالمبدأ والمعاد ، فإنّه الذي يتّبع الرسول ، ومن لا يتّبع الرسول فليس بمؤمن بالمبدأ والمعاد .